#1  
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 1,023
Smile مرض التوحد , ماهو التوحد عند الأطفال , التوحد وعلاجه وانواعه اعراضه عند الصغار والكبار

مرض التوحد ,مرض التوحد عند الاطفال , مرض التوحد عند الكبار , مرض التوحد وعلاجه , مرض التوحد النفسي , مرض التوحد وانواعه , مرض التوحد اعراضه , مرض التوحد في مصر , مرض التوحد هل هو وراثي , علاج التوحد عند الأطفال

مرض التوحد , ماهو التوحد عند الأطفال , التوحد وعلاجه وانواعه اعراضه عند الصغار والكبار
مرض التوحد , ماهو التوحد عند الأطفال , التوحد وعلاجه وانواعه اعراضه عند الصغار والكبار



ما هو التوحد ؟

مرض التوحد هو اضطراب عصبي لا يعرف مصدره. وهو إعاقة نمائية يتم تشخيصها في معظم الأحيان خلال الثلاث السنوات الأولى من عمر الطفل. تؤثر هذه الإعاقة على وظائف المخ، وتقدر نسبة الإصابة بها بنحو 1 بين كل 500 طفل وبالغ في الولايات المتحدة الأمريكية. لا تتوفر إحصائيات دقيقة عن عدد المصابين في كل دولة. وما يعرف أن إعاقة التوحد تصيب الذكور أكثر من الإناث أي بمعدل 4 إلى 1، وهي إعاقة تصيب الأسر من جميع الطبقات الاجتماعية ومن جميع الأجناس والأعراق.

ويؤثر التوحد على النمو الطبيعي للمخ في مجال الحياة الاجتماعية ومهارات التواصل communication skills . حيث عادة ما يواجه الأطفال والأشخاص المصابون بالتوحد صعوبات في مجال التواصل غير اللفظي، والتفاعل الاجتماعي وكذلك صعوبات في الأنشطة الترفيهية. حيث تؤدي الإصابة بالتوحد إلى صعوبة في التواصل مع الآخرين وفي الارتباط بالعالم الخارجي. حيث يمكن أن يظهر المصابون بهذا الاضطراب سلوكاً متكرراً بصورة غير طبيعية، كأن يرفرفوا بأيديهم بشكل متكرر، أو أن يهزوا جسمهم بشكل متكرر، كما يمكن أن يظهروا ردوداً غير معتادة عند تعاملهم مع الناس، أو أن يرتبطوا ببعض الأشياء بصورة غير طبيعية، كأن يلعب الطفل بسيارة معينة بشكل متكرر وبصورة غير طبيعية، دون محاولة التغيير إلى سيارة أو لعبة أخرى مثلاً، مع وجود مقاومة لمحاولة التغيير. وفي بعض الحالات، قد يظهر الطفل سلوكاً عدوانياً تجاه الغير، أو تجاه الذات.





مرض التوحد (او الذاتوية - Autism): هي احد الاضطرابات التابعة لمجموعة من اضطرابات التطور المسماة باللغة الطبية "اضطرابات في الطيف الذاتوي" (Autism Spectrum Disorders - ASD) تظهر في سن الرضاعة، قبل بلوغ الطفل سن الثلاث سنوات، على الاغلب.
بالرغم من اختلاف خطورة واعراض مرض التوحد من حالة الى اخرى، الا ان جميع اضطرابات الذاتوية تؤثر على قدرة الطفل على الاتصال مع المحيطين به وتطوير علاقات متبادلة معهم.
تظهر التقديرات ان 6 من بين كل 1000 طفل في الولايات المتحدة يعانون من مرض التوحد وان عدد الحالات المشخصة من هذا الاضطراب تزداد باضطراد، على الدوام. ومن غير المعروف، حتى الان، ما اذا كان هذا الازدياد هو نتيجة للكشف والتبليغ الافضل نجاعة عن الحالات، ام هو ازدياد فعلي وحقيقي في عدد مصابي مرض التوحد، ام نتيجة هذين العاملين سوية.
بالرغم من عدم وجود علاج لمرض التوحد، حتى الان، الا ان العلاج المكثف والمبكر، قدر الامكان، يمكنه ان يحدث تغييرا ملحوظا وجديا في حياة الاطفال المصابين بهذا الاضطراب.








حالات مرض التوحد شديدة الخطورة تتميز بعدم القدرة المطلق على التواصل






مرض التوحد عند الاطفال:
الاطفال مرضى التوحد يعانون، ايضا وبصورة شبه مؤكدة، من صعوبات في ثلاثة مجالات تطورية اساسية، هي: العلاقات الاجتماعية المتبادلة، اللغة والسلوك. ونظرا لاختلاف علامات واعراض مرض التوحد من مريض الى اخر، فمن المرجح ان يتصرف كل واحد من طفلين مختلفين، مع نفس التشخيص الطبي، بطرق مختلفة جدا وان تكون لدى كل منهما مهارات مختلفة كليا.
لكن حالات مرض التوحد شديدة الخطورة تتميز، في غالبية الحالات، بعدم القدرة المطلق على التواصل او على اقامة علاقات متبادلة مع اشخاص اخرين.
تظهر اعراض التوحد عند الاطفال (لدى غالبيتهم)، في سن الرضاعة، بينما قد ينشا اطفال اخرون ويتطورون بصورة طبيعية تماما خلال الاشهر او السنوات، الاولى من حياتهم لكنهم يصبحون، فجاة، منغلقين على انفسهم، عدائيين او يفقدون المهارات اللغوية التي اكتسبوها حتى تلك اللحظة. وبالرغم من ان كل طفل يعاني من اعراض مرض التوحد، يظهر طباعا وانماطا خاصة به، الا ان المميزات التالية هي الاكثر شيوعا لهذا النوع من الاضطراب:











المهارات الاجتماعية
  • لا يستجيب لمناداة اسمه
  • لا يكثر من الاتصال البصري المباشر
  • غالبا ما يبدو انه لا يسمع محدثه
  • يرفض العناق او ينكمش على نفسه
  • يبدو انه لا يدرك مشاعر واحاسيس الاخرين
  • يبدو انه يحب ان يلعب لوحده، يتوقع في عالمه الشخص الخاص به







المهارات اللغوية
  • يبدا الكلام (نطق الكلمات) في سن متاخرة، مقارنة بالاطفال الاخرين
  • يفقد القدرة على قول كلمات او جمل معينة كان يعرفها في السابق
  • يقيم اتصالا بصريا حينما يريد شيئا ما
  • يتحدث بصوت غريب او بنبرات وايقاعات مختلفة، يتكلم باستعمال صوت غنائي، وتيري او بصوت يشبه صوت الانسان الالي (الروبوت)
  • لا يستطيع المبادرة الى محادثة او الاستمرار في محادثة قائمة
  • قد يكرر كلمات، عبارات او مصطلحات، لكنه لا يعرف كيفية استعمالها
السلوك
  • ينفذ حركات متكررة مثل، الهزاز، الدوران في دوائر او التلويح باليدين
  • ينمي عادات وطقوسا يكررها دائما
  • يفقد سكينته لدى حصول اي تغير، حتى التغيير الابسط او الاصغر، في هذه العادات او في الطقوس
  • دائم الحركة
  • يصاب بالذهول والانبهار من اجزاء معينة من الاغراض، مثل دوران عجل في سيارة لعبة
  • شديد الحساسية، بشكل مبالغ فيه، للضوء، للصوت او للمس، لكنه غير قادر على الاحساس بالالم
يعاني الاطفال صغيرو السن من صعوبات عندما يطلب منهم مشاركة تجاربهم مع الاخرين. وعند قراءة قصة لهم، على سبيل المثال، لا يستطيعون التاشير باصبعهم على الصور في الكتاب. هذه المهارة الاجتماعية، التي تتطور في سن مبكرة جدا، ضرورية لتطوير مهارات لغوية واجتماعية في مرحلة لاحقة من النمو.
وكلما تقدم الاطفال في السن نحو مرحلة البلوغ، يمكن ان يصبح جزء منهم اكثر قدرة واستعدادا على الاختلاط والاندماج في البيئة الاجتماعية المحيطة، ومن الممكن ان يظهروا اضطرابات سلوكية اقل من تلك التي تميز مرض التوحد. حتى ان بعضهم، وخاصة اولئك منهم ذوي الاضطرابات الاقل حدة وخطورة، ينجح، في نهاية المطاف، في عيش حياة عادية او نمط حياة قريبا من العادي والطبيعي.
في المقابل، تستمر لدى اخرين الصعوبات في المهارات اللغوية وفي العلاقات الاجتماعية المتبادلة، حتى ان بلوغهم يزيد، فقط، مشاكلهم السلوكية سوءا وترديا.
قسم من الاطفال، بطيئون في تعلم معلومات ومهارات جديدة. ويتمتع اخرون منهم بنسبة ذكاء طبيعية، او حتى اعلى من اشخاص اخرين، عاديين. هؤلاء الاطفال يتعلمون بسرعة، لكنهم يعانون من مشاكل في الاتصال، في تطبيق امور تعلموها في حياتهم اليومية وفي ملاءمة / اقلمة انفسهم للاوضاع والحالات الاجتماعية المتغيرة.
قسم ضئيل جدا من الاطفال الذين يعانون من مرض التوحد هم مثقفون ذاتويون وتتوفر لديهم مهارات استثنائية فريدة، تتركز بشكل خاص في مجال معين مثل الفن، الرياضيات او الموسيقى.




أسباب وعوامل خطر مرض التوحد


الاطفال المولودين لرجال فوق سن الاربعين عاما هم اكثر عرضة للاصابة بالذاتوية ليس هنالك عامل واحد ووحيد معروفا باعتباره المسبب المؤكد، بشكل قاطع، لمرض التوحد. ومع الاخذ بالاعتبار تعقيد المرض، مدى الاضطرابات الذاتوية وحقيقة انعدام التطابق بين حالتين ذاتويتين، اي بين طفلين ذاتويين، فمن المرجح وجود عوامل عديدة لاسباب مرض التوحد.
  • اعتلالات وراثية: اكتشف الباحثون وجود عدة جينات (مورثات - Gens) يرجح ان لها دورا في التسبب بالذاتوية. بعض هذه الجينات يجعل الطفل اكثر عرضة للاصابة بهذا الاضطراب، بينما يؤثر بعضها الاخر على نمو الدماغ وتطوره وعلى طريقة اتصال خلايا الدماغ فيما بينها. ومن الممكن ان جينات اضافية، اخرى، تحدد درجة خطورة الامراض وحدتها. وقد يكون اي خلل وراثي، في حد ذاته وبمفرده، مسؤولا عن عدد من حالات الذاتوية، لكن يبدو، في نظرة شمولية، ان للجينات، بصفة عامة، تاثيرا مركزيا جدا، بل حاسما، على اضطراب الذاتوية. وقد تنتقل بعض الاعتلالات الوراثية وراثيا (موروثة) بينما قد تظهر اخرى غيرها بشكل تلقائي (Spontaneous).
  • عوامل بيئية: جزء كبير من المشاكل الصحية هي نتيجة لعوامل وراثية وعوامل بيئية، مجتمعة معا. وقد يكون هذا صحيحا في حالة الذاتوية، ايضا. ويفحص الباحثون، في الاونة الاخيرة، احتمال ان تكون عدوى فيروسية، او تلويثا بيئيا (تلوث الهواء، تحديدا)، على سبيل المثال، عاملا محفزا لنشوء وظهور مرض التوحد.
  • عوامل اخرى: ثمة عوامل اخرى، ايضا، تخضع للبحث والدراسة في الاونة الاخيرة، تشمل: مشاكل اثناء مخاض الولادة، او خلال الولادة نفسها، ودور الجهاز المناعي في كل ما يخص الذاتوية. ويعتقد بعض الباحثين بان ضررا (اصابة) في اللوزة (Amygdala) - وهي جزء من الدماغ يعمل ككاشف لحالات الخطر - هو احد العوامل لتحفيز ظهور مرض التوحد.
تتمحور احدى نقاط الخلاف المركزية في كل ما يتعلق بالتوحد في السؤال عما اذا كانت هنالك اية علاقة بين التوحد وبين جزء من اللقاحات (Vaccines) المعطاة للاطفال، مع التشديد، بشكل خاص، على التطعيم (اللقاح) الثلاثي (MMR Triple vaccine -) الذي يعطى ضد النكاف (Mumps)، الحصبة (Rubeola / Measles) والحميراء (الحصبة الالمانية - Rubella / German Measles) ولقاحات اخرى تحتوي على الثيميروسال (Thimerosal)، وهو مادة حافظة تحتوي على كمية ضئيلة من الزئبق.
*مرض التوحد

بالرغم من ان غالبية اللقاحات المعطاة للاطفال اليوم، لا تحتوي على الثيميروسال، وذلك ابتداء من العام 2001، الا ان الخلاف والجدل ما زالا قائمين. وقد اثبتت دراسات وابحاث شاملة اجريت مؤخرا انه ليست هنالك اية علاقة بين اللقاحات وبين الذاتوية.
وقد تظهر الذاتوية لدى اي طفل من اي اصل او قومية، لكن هنالك عوامل خطر معروفة تزيد من احتمال الاصابة بالذاتوية. وتشمل هذه العوامل :
  • جنس الطفل: اظهرت الابحاث ان احتمال اصابة الاطفال الذكور بالذاتوية هو اكبر بثلاثة ـ اربعة اضعاف من احتمال اصابة الاناث
  • التاريخ العائلي: العائلات التي لديها طفل من مرضى التوحد، لديها احتمال اكبر لولادة طفل اخر مصاب بالمرض. ومن الامور المعروفة والشائعة هو ان الوالدين او الاقارب الذين لديهم طفل من مرضى التوحد يعانون، هم انفسهم، من اضطرابات معينة في بعض المهارات النمائية او التطورية، او حتى من سلوكيات ذاتوية معينة.
  • اضطرابات اخرى: الاطفال الذين يعانون من مشاكل طبية معينة هم اكثر عرضة للاصابة بالذاتوية. هذه المشاكل الطبية تشمل: متلازمة الكروموسوم X الهش (Fragile x syndrome)، وهي متلازمة موروثة تؤدي الى خلل ذهني، التصلب الحدبي (Tuberous sclerosis)، الذي يؤدي الى تكون وتطور اورام في الدماغ، الاضطراب العصبي المعروف باسم "متلازمة توريت" (Tourette syndrome) والصرع (Epilepsy) الذي يسبب نوبات صرعية.
  • سن الوالد: يميل الباحثون الى الاعتقاد بان الابوة في سن متاخرة قد تزيد من احتمال الاصابة بالتوحد.
قد اظهر بحث شامل جدا ان الاطفال المولودين لرجال فوق سن الاربعين عاما هم اكثر عرضة للاصابة بالذاتوية بـ 6 اضعاف من الاطفال المولودين لاباء تحت سن الثلاثين عاما. ويظهر من البحث ان لسن الام تاثيرا هامشيا على احتمال الاصابة بالذاتوية.








تشخيص مرض التوحد


يجري طبيب الاطفال المعالج فحوصات منتظمة للنمو والتطور بهدف الكشف عن تاخر في النمو لدى الطفل. وفي حال ظهرت اعراض التوحد لدى الطفل، يمكن التوجه الى طبيب اختصاصي في علاج التوحد، الذي يقوم، بالتعاون مع طاقم من المختصين الاخرين، بتقييم دقيق للاضطراب.
ونظرا لان مرض التوحد يتراوح بين درجات عديدة جدا من خطورة المرض وحدة اعراضه، فقد يكون تشخيص الذاتوية مهمة معقدة ومركبة، اذ ليس هنالك ثمة فحص طبي محدد للكشف عن حالة قائمة من الذاتوية.
وبدلا من ذلك، يشمل التقييم الرسمي للذاتوية معاينة الطبيب المختص للطفل، محادثة مع الاهل عن مهارات الطفل الاجتماعية، قدراته اللغوية، سلوكه وعن كيفية ومدى تغير هذه العوامل وتطورها مع الوقت.
وقد يطلب الطبيب، بغية تشخيص اعراض التوحد، اخضاع الطفل لعدة فحوصات واختبارات ترمي الى تقييم قدراته الكلامية واللغوية وفحص بعض الجوانب النفسية.
وبالرغم من ان اعراض التوحد الاولية تظهر، غالبا، في ما قبل سن الـ 18 شهرا، الا ان التشخيص النهائي يكون، في بعض الاحيان، لدى بلوغ الطفل سن السنتين او الثلاث سنوات، فقط، عندما يظهر خلل في التطور، تاخير في اكتساب المهارات اللغوية، او خلل في العلاقات الاجتماعية المتبادلة، والتي تكون واضحة في هذه المرحلة من العمر.
وللتشخيص المبكر اهمية بالغة جدا، لان التدخل المبكر، قدر الامكان، وخصوصا قبل بلوغ الطفل سن الثلاث سنوات، يشكل عنصرا هاما جدا في تحقيق افضل الاحتمالات والفرص لتحسن الحالة.











علاج مرض التوحد


لا يتوفر، حتى يومنا هذا، علاج واحد ملائم لكل المصابين بنفس المقدار. وفي الحقيقة، فان تشكيلة العلاجات المتاحة لمرضى التوحد والتي يمكن اعتمادها في البيت او في المدرسة هي متنوعة ومتعددة جدا، على نحو مثير للذهول.
بامكان الطبيب المعالج المساعدة في ايجاد الموارد المتوفرة في منطقة السكن والتي يمكنها ان تشكل ادوات مساعدة في العمل مع الطفل مريض التوحد.

وتشمل امكانيات علاج التوحد:
  • العلاج السلوكي (Behavioral Therapy) وعلاجات امراض النطق واللغة (Speech - language pathology)
  • العلاج التربوي - التعليمي
  • العلاج الدوائي










العلاجات البديلة


ونظرا لكون مرض التوحد حالة صعبة جدا ومستعصية ليس لها علاج شاف، يلجا العديد من الاهالي الى الحلول التي يقدمها الطب البديل (Alternative medicine). ورغم ان بعض العائلات افادت بانها حققت نتائج ايجابية بعد علاج التوحد بواسطة نظام غذائي خاص وعلاجات بديلة اخرى، الا ان الباحثين لا يستطيعون تاكيد، او نفي، نجاعة هذه العلاجات المتنوعة على مرضى التوحد.
بعض العلاجات البديلة الشائعة جدا تشمل:
  • علاجات ابداعية ومستحدثة
  • انظمة غذائية خاصة بهم











لماذا يتجنب مرضى التوحد الالتقاء البصري مع الغير؟
يُضعف التوحد بشكل كبير القدرة على التواصل مع الغير والاجتماع معهم بشكل طبيعي و أكثر ما يميز طفل التوحد هو ميله لتجنب الالتقاء البصري مع الغير. هذه الخاصية مشكلة أساسية، لأن العين بالتحديد تعتبر مصدر التواصل الرئيسي للتعبير عن الذات وبالتالي تطوير الارتباطات الاجتماعية والعاطفية طبيعياً.


الأطفال المصابون بالتوحد لا يلقون اهتماماً للنظر في وجوه من حولهم حتى أولئك المقربون منهم. في الحقيقة، يمكن أن تلاحظ هذه الصفة مبكراً في السنة الأولى من عمر الطفل، ويستدل بها في تشخيص الاضطراب. بالنسبة للبعض، يعتبر الالتقاء البصري مقلقاً جداً، لأنه على الأرجح يعمل على إثارتهم أكثر من اللازم.


من السائد أيضاً، ان الأطفال المصابين بالتوحد يعانون غالباً من مشكلة في التواصل اللفظي والتعبير الحركي، مما يؤدي ذلك إلى خلل في بعث إشارات التعبير.


يبدو على الأطفال المصابين بالتوحد في أغلب الأحيان أنهم ينظرون إلى ما وراء الأشياء التي حولهم ويبدو عليهم غياب الوعي بشكل تام. لكنّ عدم التجاوب البصري والسمعي يبدو وكأنه محاولة منهم متعمدة، وإن هذه الرؤية تمنحهم ميزة القدرة لاستيعاب المعلومات الحسّية بمعانيها.


فتجنّب الإدراك الحسي المباشر بالنسبة لهم تكيّف غير طوعي آخر وهو يبقيهم بعيداً عن عالم حسي مشوّش ويساعدهم في تجنب «أَو على الأقل تقليل» كمية المعلومات المحملة.


يتفادى بعض المصابين بالتوحد الالتقاء البصري بشكل دائم ويبدون حالة ارتباك وقلق عند حدوث ذلك. وهناك البعض منهم من بدا عليه تقبل الالتقاء البصري نسبياً بشكل سريع لكن اتضح لاحقاً أنهم كانوا ينظرون في الحقيقة إلى أشياء ملفتة وجذابة (مثل انعكاس وجوههم في النظارات).


يحدث ما يشبه الالتقاء البصري عند البعض أحياناً حين النداء بعبارة «انظر إليّ»، وبذلك يقوم المتلقي بالتحديق لفترة أطول من كونها استجابة تواصل طبيعية تبادلية. يتعلّم البعض بشكل تدريجي الالتقاء البصري وقراءة المعاني البسيطة التي أدركوها من خلال تجارب التقاء البصر وفهم ما يحدث لهم عندما يكون لشخص ما نظرات معينة.


يُمكن للمصابين بالتوحد أَن يفهموا الأشياء في أغلب الأحيان بشكل جيد إذا قدمت لهم بطريقة غير مباشرة، على سبيل المثال، النظر أَو الاستماع بشكل جانبي (مثل خارج زاوية رؤيته المباشرة أَو بالنظر إلى أو الاستماع لشيء آخر)، في هذه الحالة يكون لدينا نوع من النظرة المواجهة غير المباشرة وهي قريبة بالمقارنة للنظرة المواجهة الطبيعية المباشرة (وليامز، 1998).


الشيء نفسه ينطبق على باقي الحواس إن كانت شديدة التحسس: كالادراك غير المباشر للرائحة أَو اللمس، وتعتبر غالباً آليات دفاعية لتساعد في تجنب الحمل الاستيعابي الزائد.


تشير اختبارات وفحوصات الدماغ في جامعة ويسكونسن ماديسن إلى أنّ الأطفال المصابين بالتوحد يتفادون الالتقاء البصري لأنهم يرون من حولهم زبما فيهم الوجوه الأقرب ألفةس تهديداً مزعجاً لهم. إن التعمق والتركيز في فهم وظائف دماغ المصاب باضطراب التوحد قد يمكننا في يوم ما من إيجاد برامج علاجية جديدة وتزود المعلمين أساليب جديدة للتفاعل مع الطلاب المصابين بالتوحد.


وجد الباحثون علاقة تتابعيه متبادلة بين حركة العين ونشاط دماغ المصاب بالتوحد وبالتحديد في منطقة Amygdala - مركز العاطفة في الدماغ المرتبط بالمشاعر السلبية - حيث أنها تضيء إلى حد ما أثناء التحديق المباشر تجاه الوجه الذي لا يعتبره تهديداً.


يذكر العلماء أيضاً أن بسبب تجنب الأطفال المصابين بالتوحد الالتقاء البصري، تبقى منطقة الدماغ المغزلية، والمهمة في استيعاب ملامح الوجه وظيفياً، أقل نشاطاً مما يكون عليه عند تطوّر التحديق العادي للطفل.


بكل وضوح، تنفي دراسة جامعة ويسكونسن ماديسن الفكرة الحالية حول أن الأطفال المصابين بالتوحد يواجهون صعوبة في التقدم بسبب خلل في منطقة الدماغ المغزلية.


يقول فيها البروفسور ريتشارد دايفيدسون ـ أستاذ علم النفس في جامعة ويسكونسن ماديسن لطب الأمراض العقلية الحاصل على الاعتراف الدولي لعمله في زالدعم العصبي للعاطفةس، أن المنطقة المغزلية للأطفال المصابين بالتوحد على الأرجح طبيعية وتُظهِر حركات نشطة فقط بسبب اثارة منطقة Amygdalas لدرجة أكثر من اللازم مما يجعل الأطفال المصابين بالتوحد يبدون غائبين.


وقد أكدت دراسة جامعة ويسكونسن ماديسن أن الأطفال المصابين بالتوحد يتجنبون الالتقاء البصري وذلك لأنهم قد يرون الوجوه التي حولهم تهديداً لهم حتى المألوفة والمقربة منهم.


تشير الدوائر في هذه الصورة إلى المناطق التي تعتبرها الدراسة نقاط تحديق بصري، وتشير الدوائر الأكبر إلى المناطق التي تأخذ فترة أطول من التحديق. أما الخطوط المستقيمة فتشير إلى نقاط تحرك العين. النقطة السوداء في المقطع المصور للدماغ أسفل اليمين تشير إلى منطقة Amygdala Cluster والتي تبين نشاطا أكبر بالنسبة للمصابين بالتوحد.


في المستقبل، يمكن أن تساعد هذه النتائج العلماء على تدريب الأطفال المصابين بالتوحد على النظر إلى شخص قد لا ينظر مباشرة إليهم. والباحثون في النهاية هم من يقيّم إن كانت مثل هذه الفرضيات قد تُحسّن القدرة على الالتقاء البصري أو أن بإمكانها المساعدة في حدوث تغيرات نمائية إيجابية في الدماغ.


ولأن التوحد له عوامله الوراثية أكثر من أيّ عامل نفسي آخر، بإمكان الباحثين أيضاً أن يبدأوا باستكشاف الآليات الوراثية متضمنة النشاط المفرط لمنطقة Amygdalas. وإن كانت النتيجة تبين أن هذه المنطقة كانت شديدة النشاط منذ الطفولة، بهذه النتيجة قد يتمكن الأطباء من أن يقدموا الكثير من خلال برامج التدخل في المراحل المبكرة من العمر.


متى وهل يتوجب على الطلاب المصابين باضطراب طيف التوحد القيام بالالتقاء البصري؟ مازالت قضية جدلية. يحتمل أن يكون هناك حيرة في هذه القضية عند التعامل مع عدد من الطلاب المصابين بالتوحد المختلفين «عادةً مختلفين جداً»، فماذا يمكن أن نعمل للمساعدة؟


علينا عدم اجبارهم بالنظر في العينين (الالتقاء البصري) استخدام طريقة النظر المواجهة وغير المباشرة، خاصة مع من هم شديدو التحسس. عندما يكون الطفل في نفس الغرفة حاول أن تخاطب الطفل وأنت مواجه الحائط أو السقف أو النافذة.. الخ، في هذه الحالة قد يسمعك الطفل بشكل أفضل.


وبالتالي يستقبل المعلومة ويتفاعل معها. بنفس الطريقة، أترك الطفل يخاطب ويتفاعل معك بشكل غير مباشر، يتكلم عالياً في أي اتجاه يريد، وبدون أن يتم التقاء بصري بينكما.


عندما تخاطب المناطق شديدة التحسس للقناة الحسّية المتأثّرة وتقلل من التركيز عليها، سيصبح الفهم المباشر أكثر سهولة. على سبيل المثال، ولد مصابا بالتوحد، فرط حساسيته البصري لا يطاق ومؤلم في أغلب الأحيان، تم التقرير له بنظارة لتخفيف الألوان.


وبعد بضعة شهور من ارتدائها، تحسن التقاؤه البصري من لاشيء إلى عدة ثوان، و«سلوكه البصري» كذلك مستخدماً عينه للنظر بدلاً من استخدامه الحواس الأخرى لتخفيف ألمه هو سبب عدم استخدام السلوك البصري في أغلب الأحيان.


توجيه المصابين بالتوحد في التركيز والانشغال في المهام المتعلقة بالنشاط المتناول في أغلب الأحيان يكون أكثر فعّالية من محاولة جذب الانتباه بواسطة الالتقاء البصري وبعد ذلك يتوقّع أن بالإمكان توجيه انتباه الطفل بسرعة إلى مهمة معينة. متى، وأين، ومع من، وهل يجب الإصرار على التواصل بواسطة الالتقاء البصري مع المصابين باضطراب طيف التوحد؟ كلها أسئلة تبقى جدلية.


لكن... الحاجة لتوضيح الأهداف المرجو إنجازها حسب توقعاتنا وارشاداتنا تتطلب معرفة إن كانت تلك الأهداف التي نسعى من أجلها واضحة من خلال تقييم استجابات المصابين بالتوحد. يعتبر الالتقاء البصري صفة اجتماعية قوية، يعكس علاقة حميمة تقريباً، ونوع من التفاعل الاجتماعي. متى؟


ولماذا الإصرار بأن المصابين بالتوحد ينشغلون في ذلك التبادل؟ أسئلة تحتاج لإجابة حكيمة تتطلّب تدقيقاً مستمراً وفهماً ومرونةً من ناحية من يتعامل مع الناس الذين يواجهون التحديات الشائعة لاضطراب طيف التوحد.












رد مع اقتباس
  #2  
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Jul 2014
المشاركات: 250
افتراضي رد: مرض التوحد , ماهو التوحد عند الأطفال , التوحد وعلاجه وانواعه اعراضه عند الصغار والكبار

موضوع غاية في الروعة
سلمت يمناكِ
رد مع اقتباس
  #3  
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 1,023
افتراضي رد: مرض التوحد , ماهو التوحد عند الأطفال , التوحد وعلاجه وانواعه اعراضه عند الصغار والكبار

يسلملي مروركم الغالي

نورتوا صفحتي وموضوعي


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags)
مرض التوحد, مرض التوحد النفسي, مرض التوحد اعراضه, مرض التوحد عند الاطفال, مرض التوحد عند الكبار, مرض التوحد في مصر, مرض التوحد هل هو وراثي, مرض التوحد وانواعه, مرض التوحد وعلاجه, علاج التوحد عند الأطفال

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


القسم الاسلامي اخبار مصر تفسير الاحلام صور جديدة صور فيس بوك خلفيات للموبايل رسائل حب برودكاست توبيكات واتس اب ازياء ديكور طبخ اشغال يدوية صحة المرأة نكت مضحكة اشعار قصص روايات قصص اطفال قصص مصورة كرتون


الساعة الآن 05:26 PM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO