صور 2017
  #1  
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 10,142
افتراضي حكاية سمير اللي بيلعب في التراب , قصص رائعة للاطفال

حكاية سمير اللي بيلعب في التراب قصص رائعة للاطفال

حكاية سمير اللي بيلعب في التراب قصص رائعة للاطفال



يُحبُّ سميرٌ اللَّعبَ كثيراً ، و جميعُ الأطفالِ يحبُّونَ اللَّعِبَ كثيراً.
يلعبُ الأطفالُ عادةً في الملاعبِ المـُخصَّصةِ لَهُمْ ، داخلَ بعضِ الحدائِقِ و المتنـزَّهاتِ .
أمَّا سميرٌ فيلعبُ في الشَّارعِ أمامَ منْزِلِهِ.
في أحدِ الأيامِ بدأ أحدُ الجيرانِ بحفرِ أرضِهِ ليُثَّـبِّتَ فيها أساساتٍ قويةٍ لبناءٍ يُـقيمُهُ عليها.
جاءَتِ الحفَّارةُ الكبيرةُ و حفرَتْ أساساتِ البناءِ الجديدِ ، و وضعتِ الترابَ المحفورَ جانباً ، حتى صارَ التُّراب تلالاً صغيرةً قربَ بيتِ سميرٍ ، قبل نقلِها بعيداً.
فرِحَ سميرٌ لوجودِ الترابِ ، و قرَّرَ اللَّعِبَ على تلاله الحمراءِ ، فطلبَ الإذنَ منْ أُمِّهِ ، لكنَّ أُمَّ سميرٍ رفضَتِ ، و شرحَتْ لسميرٍ أسبابَ عدمِ سماحِها له باللَّعبِ بالترابِ قائلةً:
- إنَّ الترابَ ملوَّثٌ يا بنيَّ ، فإذا لعبتَ به ستنتقلِ الجراثيمُ إليك و تمرضْ ، هل تحبُّ أنْ تصبحَ مريضاً يا بنيَّ ؟
رفعَ سميرٌ كتِفَيهِ و حاجبَيْهِ و قالَ:
لا أحبُّ المرضَ ، لكنِّي أحبُ اللعبَ بالترابِ ، فالبحرُ بعيدٌ ، و لا يوجد شاطيءٌ و رمالٌ هنا، سأبني على الترابِ قصراً كبيراً ، و أحفِرُ ساقيةً طويلةً تحيطُ بِهِ . سيكونُ منظرُهُ جميلاً يا أمي . دعيني أذهبُ أرجوكِ!
لكنَّ الأمَّ أصرَّتْ على موقفِها قائلةً:
- لا، لا أوافِقُكَ أبداً ، لأنِّـي رأيتُ بعضَ الأولادِ يرمونَ نفاياتِ منازلِهم على ذلك الترابِ ، بدلاً من حاويةِ القٌمامَةِ.
قالَ سميرُ:
- سألعبُ ، سألعبُ!
أجابَـتْهُ الأمُّ بـحزمٍ :
- يجبُ أنْ تسمعَ كلامَ أمِّكَ و توجيهاتِها يا سمير!
قالَ سميرٌ بعنادٍ و مكابَرَةٍ:
- بلْ سألعبُ .
قالتِ الأمُّ محذِّرَةً :
- إنْ لعبْتَ بالترابِ ، و خالفْتَ كلامِي ، فلنْ أدعَكَ تتناولَ طعامَ الغداءِ!
و انطلقَتِ الأمُّ إلى المطبخِ كي تعدَّ الطعامَ الذي يحبُّه سميرٌ جداً ، و هي تظنُّ أنَّـه اقتنعَ بكلامِها الصحيحِ .

أمَّا سميرٌ فتسلَّلَ إلى خارجِ المنزلِ و توجَّهَ نحوَ كومةِ الترابِ ، فأزاحَ بعضَ القمامةِ بِقدمهِ الحافي، كي يُنَظِّفَ مكاناً للبيتِ الذي سيبنيه ، لكنَّ قطعةََ زجاجٍ صغيرةً جرحَتْهُ، و سالَ الدَّمُ ، فبكى سميرٌ منَ الألمِ ، وتذكَّرَ كلامَ أمِّهِ، فقالَ لِنَفسِهِ :
" إنْ سمعتْنِي أمي أبكي ، ستضربني. "
فكفَّ عن البكاءِ ، و انتزعَ قطعةَ الزجاجِ الملوثةِ من قدمِهِ ، و تابعَ عملَهُ بحفرِ ساقيةٍ ، كي يضعَ فيها ماءً و تصبحَ كالنهرِ المحيطِ بالبيتِ ، كانَ يحفرُ الترابَ بِكِلتا يديهِ ، و هو يفكِّرُ بِعقوبةِ والدتهِ ، و احتمالِ أن تشكوَهُ لوالدِهِ ، الذي لنْ يتوقفَ عندَ تأنيبِه هذه المرَّة ، بل سيضربُهُ بقوةٍ حتماً ، لكنَّه قالَ لنفسِهِ:
" سيضربني قليلاً ، لا بأسَ ، لكنْ سألعبُ ، نعم سألعبُ."

عندَمَا جاعَ سميرٌ تذكَّرَ تهديدَ أُمِّهِ ، بأنَّها لنْ تدعَهُ يأكلَ مع الأسرةِ ، فذهبَ إلى عربةِ البائعِ المتجوِّلِ ، و نظرَ إلى الحَلوى اللذيذةِ ، فاشتهى طعمَها و طلبَ منَ البائِعِ بعضَها :
- أعطنِي كيلو منَ الحلوى ، و سيُعطيكَ أُبي ثمنه غدا.
قال البائعُ:
- ألا تكذب يا سمير! والدُكَ لا يستدينُ أبداَ ثمنَ الحلوى! هل تُقسمُ لي أنَّك لا تكذبُ؟
- نعم أقسمُ لكَ أنِّي لا أكذب ،أبي في العملِ ،و أمي لا تملك مالاً الآنَ ، غداً سنعطيكَ!
قال البائعُ:
- هل تعلمُ يا سميرُ أنَّ اللهَ لا يُحبُّ الكذَّابين ، و أنه سيعاقبُهم عقاباً شديداً؟!
- نعم أعرفُ.
صدَّق البائعُ قَسَمَ سميرٍ ، و وَزَنَ له كيلو من الحلوى اللذيذةِ ، ثم انطلقَ ينادي على بضاعتِهِ.
أمَّـا سمير فعادَ إلى كُتلةِ الترابِ التي رفعَها ، و اعتبرَها بيتاً جميلاً ، وبدأ يأكلُ الحلوى دون أنْ يغسلَ يديهِ.

شاهدَتْ ذُبابةٌ سميرَ يأكلُ الحلوى ، فنادَتْ صديقاتِها الذباباتِ اللاتي كُنَّ متجمِّعاتٍ على بعضِ فضلات الطعامِ والقاذورات ، فجِئْنَ جميعاً و تناولْنَ الطعامَ الحُلوَ مع سميرٍ.
حاولَ سميرٌ طردَ الذُّبابِ ، لكنَّ الذبابَ عنيدٌ أيضاً ، فلمْ يستطِعْ طردَه ، فتركَهُ يأكلُ معَهُ ، و يضعُ بعضَ ما علِقَ بأرجلِهِ من فضلاتِ طعامٍ وقمامةٍ على الحلوى!

و هكذا تناولَ سميرٌ الحلوى بالجراثيمِ التي وضعتْها الذباباتُ القذراتُ.

قالتْ ذبابةٌ لأختِها :
- إنَّـها حلوى لذيذةٌ ،لقد سمحَ لنا سميرٌ بتناولِها معَهُ.
أجابَتْها أختُهاخضراءُ اللونِ:
- نعمْ ، لكنَّنَا وضعنا له الكثيرَ من فضلاتِنا، أليس كذلك؟
قالت الذبابة:
غذاؤنا من فضلاتِ البشر، و أوساخهم ،و فضلاتنا تزيدها جراثيماً ضارةً لهم.
ضحكَت الذباباتُ جميعاً ، و قُـلنَ بصوتٍ واحدٍ:
- لا يهمُّنا ، فليمرضْ سميرٌ ، مرضُهُ لا يضرُّنَا أبداً.

لمْ يفهمْ سميرٌ كلامَ الذبابِ ، لأنَّهُ كانَ مشغولاً بتناولِ أكبرَ كميةٍ من الطعامِ .

بعدَ انتهاءِ سميرٍ منْ تناولِ الحلوى غيرِ النظيفةِ شعرَ بالنعاس، فنامَ على الترابِ ، تاركاً باقي الحلوى للذُّباب الذي لا يشبعُ .

عادَ أبو سميرٍ بعدَ الظُّهرِ منَ العملِ ، فوجدَ ابنَهُ نائِماً على الترابِ .
أيقظَ أبو سميرٍ وَلَدَهُ النائمَ ، و عندما لمسَ يدَهُ المتسخةَ بالترابِ و الحلوى و وضعَ كفَّهُ على جبينِ سميرٍ شعرَ أيضاً بدرجةِ حرارتِهِ المرتفعةِ.
حملَ الوالدُ ابنَهُ إلى المنزلِ القريبِ ، واستدعى الطبيبَ ليكشِفَ عليه.

جاءَ بائعُ الحلوى مساءً كي يزورَ أبا سميرٍ فوجدَ سميراً في الفراشِ يَئِنُّ من الألمِ في بطنِهِ.

قالَ بائعُ الحلوى:
- لِمَ أنتَ مريضٌ يا سميرُ! لقد كنتَ بِصحةٍ جيدةٍ قبلَ الظهرِ!

قالَ سميرٌ:
أنا مريضٌ يا عمُّ لأنني خرجتُ من البيتِ رغماً عن أمي فخالفتُ كلامَها، و لأنني لعبتُ بالترابِ الملوثِ ،وجُرِحْتُ بزجاجةٍ قذرةٍ ، ثم لأنني كذبت عليك و استدنت حلوى و أكلتها مع الذباب ، و كانت يداي متسختان جداً ولم أغسلْهما




p;hdm sldv hggd fdguf td hgjvhf < rww vhzum ggh'thg hggd hgjvhf fdguf p;hdm vhzum

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags)
للاطفال, اللي, التراب, بيلعب, حكاية, رائعة, سمير

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حكاية الحجر الاسود , حكاية مبسطة للاطفال عن الحجر الاسعد fbimages قصص اطفال - قصص مصورة - كرتون 0 09-29-2015 07:50 PM
صور دنيا سمير غانم , دنيا سمير غانم وزوجها وهي حامل , صور دنيا سمير غانم الجديدة fbimages صور جديدة - صور منوعه - Photos 3 03-20-2015 12:51 PM
قصة صداقة نجوى و صديقتها رغد , حكاية رائعة عن الصداقة , حودايت اطفال fbimages قصص اطفال - قصص مصورة - كرتون 0 02-02-2015 09:08 AM
حكاية معجزة أندرو , معجزة بدولار , حكاية مفيدة رائعة fbimages قصص اطفال - قصص مصورة - كرتون 0 02-01-2015 09:53 AM
حكاية الحوت الظالم , قصة تعليمة للاطفال عن الظلم , حواديت للاطفال fbimages قصص اطفال - قصص مصورة - كرتون 0 02-01-2015 07:42 AM

سياسة الخصوصية  Privacy Policy

القسم الاسلامي اخبار مصر تفسير الاحلام صور جديدة صور فيس بوك خلفيات للموبايل رسائل حب برودكاست توبيكات واتس اب ازياء ديكور طبخ اشغال يدوية صحة المرأة نكت مضحكة اشعار قصص روايات قصص اطفال قصص مصورة كرتون

كورة


الساعة الآن 12:11 PM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO