صور 2017
  #1  
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 10,142
افتراضي أم صفوان و قامة صفوان

أم صفوان قامة صفوان


أم صفوان و قامة صفوان
لمّا بلغ السابعة من عمره كانت أمّ صفوان تتشوّق إلى إلحاق وحيدها بالمدرسة كغيره من أطفال المدينة، لكنّ الفقر والمرض الذي أقعدها بعد وفاة زوجها، صرفها عن تحقيق هذه الأمنيّة التي ظلّت حلماً بعيد المنال.
نقضت خمس سنوات مسرعة، ازدادت وطأة المرض خلالها على أم صفوان، وتراكمت الديون، وتخلّى عنها أقرب الناس، حتى اضطرت إلى بيع أقراطها الذهبيّة وخاتم زواجها الذي يرتبط بجميل ذكرياتها .
لم تتخلّ السيدة المريضة عن صغيرها، فأحاطته بالحنان، وملأت نفسه بحب الله والناس، وزرعت في نفسه الأمل والتفاؤل.
وحبّبت إليه العمل فلم يجد صفوان الصغير ما يمنعه من بيع الحلوى الرخيصة بجوار المدرسة، لسد جزء يسير من نفقات المنزل .
ذات يوم جاء رجل غريب فسأل أهل الحي عن بيت السيدة أم صفوان، فلم يعره أحد من الناس اهتماماً، حتى كاد أن يعود من حيث أتى، لكنّ الفتى صفوان شعر بحاجة الغريب إلى المساعدة، وهو عائد إلى المنزل، فتقدّم من الرجل وعرض عليه خدماته .
ـ اسمح لي أن أساعدك يا سيّدي .
ـ هل تعرف بيت السيدة أم صفوان يابني ؟
ـ أعرف سيدة بهذا الاسم، ولكن لماذا تبحث عنها ياسيّدي ؟
ـ جئت أبحث عن شقيقتي، وقد بلغني أنّها تسكن هذا الحي.
ـ قال الصغير بصوت منخفض لم يسمعه الرجل: ولكن والدتي لم تحدثني عن شقيق لها يعيش في ديار الاغتراب ! ! ـ ماذا تقول يا بني ؟ ـ لا شيء يا سيّدي .
. لا شيء .
وتابع الرجل المسير يحثّ الخطى خلف الصبي نحو المنزل.
توقّف صفوان، وأشار بإصبعه إلى المنزل، هذا منزل أم صفوان .
ثم تقدّم ففتح الباب بمفتاح يحتفظ به في جيبه وسط استغراب الرجل، ودخل فهمس بضع كلمات في أذن أمّه المستلقية في سرير المرض .
أشارت الأم إلى ابنها بإدخال الرجل .
وسرعان ما التقت عينا المرأة بعيني شقيقها، واختلطت دموع الحزن بعيون الفرح، وتقدّم صفوان من خاله فقبله وعانقه . وتغيّرت أحوال السيّدة أم صفوان بعد قدوم أخيها، وودّعت الفقر والحرمان بعد حصولها على نصيبها من تركة أبيها . وكانت أوّل أمنية غالية حقّقتها أم صفوان هي إدخال وحيدها المدرسة .
اختار صفوان بسبب تعطشه إلى المدرسة المقعد الأوّل، لكنّ المعلّم اضطر نزولاً على إلحاح الطلاّب وضعه في المقعد الأخير لأنّه حجب رؤية السبورة عنهم بسبب طول قامته .
واستطاع أن يتغلّب على سخريّة التلاميذ بسبب تخلفه الدراسي بالاجتهاد والمثابرة، ولم تمض فترة وجيزة على التحاقه بالمدرسة حتى استدرك ما فاته من الدروس، وصار موضع اعتزاز المعلّم وثقته، فكان يساعده في حفظ النظام ومساعدة التلاميذ المقصّرين في القراءة والكتابة .
أمّا زملاؤه في المدرسة فكانوا ينظرون إليه كأخ كبير بعد بلوغهم أعلى المناصب، ولم يعد طول قامته وهو في الصفّ الأوّل يسبّب له مشكلة معهم تحتاج إلى تدخّل المعلم بعد أن ارتفعت قاماتهم




Hl wt,hk , rhlm

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags)
صفوان, قامة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


سياسة الخصوصية  Privacy Policy

القسم الاسلامي اخبار مصر تفسير الاحلام صور جديدة صور فيس بوك خلفيات للموبايل رسائل حب برودكاست توبيكات واتس اب ازياء ديكور طبخ اشغال يدوية صحة المرأة نكت مضحكة اشعار قصص روايات قصص اطفال قصص مصورة كرتون

كورة


الساعة الآن 11:17 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO