صور 2017
  #1  
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 10,142
افتراضي رسول الانسانية محمد صل الله عليه وسلم

رسول الانسانية محمد صل الله عليه وسلم


قصة بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقصة في الصحيحين - وفيها : أن أول ما نزل عليه : اقرأ باسم ربك الذي خلق إلى قوله ما لم يعلم . ثم أنزل عليه يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر .

فمن فهم أن هذه أول آية أرسله الله بها : عرف أنه سبحانه أمره أن ينذر الناس عن الشرك الذي يعتقدون أنه عبادة الأولياء ليقربوهم إلى الله قبل إنذاره عن نكاح الأمهات والبنات . وعرف أن قوله تعالى : وربك فكبر أمر بالتوحيد قبل الأمر بالصلاة وغيرها . وعرف قدر الشرك عند الله وقدر التوحيد .
فلما أنذر صلى الله عليه وسلم الناس ، استجاب له القليل . وأما الأكثر : فلم يتبعوا ولم ينكروا ، حتى بادأهم بالتنفير عن دينهم وبيان نقائصه وعيب آلهتهم . فاشتدت عداوتهم له ولمن تبعه . وعذبوهم عذابا شديدا ، وأرادوا أن يفتنوهم عن دينهم .
فمن فهم هذا عرف أن الإسلام لا يستقيم إلا بالعداوة لمن تركه وعيب دينه ، وإلا لو كان لأولئك المعذبين رخصة لفعلوا .
وجرى بينه وبينهم ما يطول وصفه . وقص الله سبحانه بعضه في كتابه .
رسول الانسانية محمد صل الله عليه وسلم

ومن أشهر ذلك : قصة عمه أبي طالب لما حماه بنفسه وماله وعياله وعشيرته . وقاسى في ذلك الشدائد العظيمة . وصبر عليها ، ومع ذلك كان مصدقا له ، مادحا لدينه ، محبا لمن اتبعه ، معاديا لمن عاداه ، لكن لم يدخل فيه . ولم يتبرأ من دين آبائه ، واعتذر عن ذلك بأنه لا يرضى بمسبة آبائه . ولولا ذلك لاتبعه . ولما مات - وأراد النبي صلى الله عليه وسلم الاستغفار له - أنزل الله عليه : ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم .

فيا لها من عبرة ما أبينها ! ومن عظة ما أبلغها ! ومن بيان ما أوضحه ! لما يظن كثير ممن يدعي اتباع الحق فيمن أحب الحق وأهله ، من غير اتباع للحق ، لأجل غرض من أغراض الدنيا .
رسول الانسانية محمد صل الله عليه وسلم

ومما وقع أيضا : قصته صلى الله عليه وسلم معهم - لما قرأ سورة النجم بحضرتهم - فلما وصل إلى قوله : أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألقى الشيطان في تلاوته : تلك الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لترتجى . وظنوا أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله ، ففرحوا بذلك فرحا شديدا ، وتلقاها الصغير والكبير منهم ، وقالوا كلاما معناه : هذا الذي نريد ، نحن نقر أن الله هو الخالق الرازق ، المدبر للأمور ، ولكن نريد شفاعتها عنده . فإذا أقر بذلك فليس بيننا وبينه أي خلاف .
واستمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها ، فلما بلغ السجدة سجد وسجدوا معه . وشاع الخبر : أنهم صافوه ، حتى إن الخبر وصل إلى الصحابة الذين بالحبشة ، فركبوا بالبحر راجعين لظنهم أن ذلك صدق . فلما ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم : خاف أن يكون قاله . فخاف من الله خوفا عظيما ، حتى أنزل الله عليه : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته إلى قوله عذاب يوم عقيم

فمن عرف هذه القصة وعرف ما عليه المشركون اليوم وما قاله ويقوله علماؤهم ، ولم يميز بين الإسلام الذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم ، وبين دين قريش الذي أرسل الله رسوله ينذرهم عنه ، وهو الشرك الأكبر : فأبعده الله . فإن هذه القصة في غاية الوضوح ، إلا من طبع الله على قلبه وسمعه . وجعل على بصره غشاوة ، فذلك لا حيلة فيه ، ولو كان من أفهم الناس ، كما قال الله تعالى في أهل الفهم الذين لم يوفقوا :
ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء الآية .
رسول الانسانية محمد صل الله عليه وسلم

ثم لما أراد الله إظهار دينه وإعزاز المسلمين : أسلم الأنصار - أهل المدينة - بسبب العلماء الذين عندهم من اليهود ، وذكرهم لهم النبي وصفته ، وأن هذا زمانه وقدر الله سبحانه أن أولئك العلماء الذين يتمنون ظهوره وينتظرونه ويتوعدونهم به - لمعرفتهم أن العز لمن اتبعه - يكفرون به ويعادونه . فهو قول الله سبحانه ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين .
فلما أسلم الأنصار : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان بمكة من المسلمين بالهجرة إلى المدينة . فهاجروا إليها . وأعزهم الله تعالى بعد تلك الذلة . فهو قوله تعالى : واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره الآية .
رسول الانسانية محمد صل الله عليه وسلم

وفوائد الهجرة والمسائل التي فيها كثيرة ، لكن نذكر منها مسألة واحدة . وهي :

أن ناسا من المسلمين لم يهاجروا ، كراهة مفارقة الأهل والوطن والأقارب ، فهو قول الله تعالى : رسول الانسانية محمد صل الله عليه وسلم قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين .
فلما خرجت قريش إلى بدر : خرجوا معهم كرها . فقتل بعضهم بالرمي ، فلما علم الصحابة : أن فلانا قتل ، وفلانا قتل ، تأسفوا على ذلك وقالوا : قتلنا إخواننا . فأنزل الله تعالى فيهم : إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض إلى قوله : وكان الله غفورا رحيما .
فليتأمل الناصح لنفسه هذه القصة ، وما أنزل الله فيها من الآيات . فإن أولئك لو تكلموا بكلام الكفر ، وفعلوا كفرا ظاهرا يرضون به قومهم : لم - ص 38 - يتأسف الصحابة على قتلهم . لأن الله بين لهم - وهم بمكة - لما عذبوا قوله تعالى : من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان .
فلو سمعوا عنهم كلاما أو فعلا يرضون به المشركين من غير إكراه ، ما كانوا يقولون : " قتلنا إخواننا " .
ويوضحه قوله تعالى : قالوا فيم كنتم ولم يقولوا : كيف عقيدتكم ؟ أو كيف فعلكم ؟ بل قالوا : في أي الفريقين كنتم ؟ فاعتذروا بقولهم : كنا مستضعفين في الأرض فلم تكذبهم الملائكة في قولهم هذا ، بل قالوا لهم ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها رسول الانسانية محمد صل الله عليه وسلم ويوضحه قوله رسول الانسانية محمد صل الله عليه وسلم إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا .
فهذا في غاية الوضوح . فإذا كان هذا في السابقين الأولين من الصحابة فكيف بغيرهم ؟
ولا يفهم هذا إلا من فهم أن أهل الدين اليوم لا يعدونه ذنبا .
فإذا فهمت ما أنزل الله فهما جيدا . وفهمت ما عند من يدعي الدين اليوم ، تبين لك أمور :
- ص 39 - منها : أن الإنسان لا يستغني عن طلب العلم . فإن هذه وأمثالها : لا تعرف إلا بالتنبيه . فإذا كانت قد أشكلت على الصحابة قبل نزول الآية ، فكيف بغيرهم ؟
ومنها : أنك تعرف أن الإيمان ليس كما يظنه غالب الناس اليوم ، بل كما قال الحسن البصري - فيما روى عنه البخاري : ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ، ولكن ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال .
نسأل الله أن يرزقنا علما نافعا ، ويعيذنا من علم لا ينفع .
قال عمر بن عبد العزيز : يا بني ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكن الخير أن تعقل عن الله ، ثم تطيعه .



vs,g hghkshkdm lpl] wg hggi ugdi ,sgl hggi hghkshkdm vs,g ugdi

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags)
محمد, الله, الانسانية, رسول, عليه, وسلم

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القاب صحابة رسول الله صل الله عليه وسلم fbimages القسم الاسلامي 0 10-01-2015 05:15 PM
وصايا رسول الله صل الله عليه وسلم في الصبر fbimages القسم الاسلامي 0 06-04-2015 10:04 AM
وصايا رسول الله صل الله عليه وسلم للمسلمين fbimages القسم الاسلامي 0 06-02-2015 10:35 AM
لمحة من أخلاق رسول الله محمد صل الله عليه وسلم fbimages القسم الاسلامي 0 06-02-2015 10:01 AM
الأمانة , الامانة من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم fbimages القسم الاسلامي 0 03-14-2015 02:47 PM

سياسة الخصوصية  Privacy Policy

القسم الاسلامي اخبار مصر تفسير الاحلام صور جديدة صور فيس بوك خلفيات للموبايل رسائل حب برودكاست توبيكات واتس اب ازياء ديكور طبخ اشغال يدوية صحة المرأة نكت مضحكة اشعار قصص روايات قصص اطفال قصص مصورة كرتون

كورة


الساعة الآن 07:01 PM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO