صور 2017
  #1  
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 10,142
افتراضي فضائل كفالة اليتيم في الاسلام

فضائل كفالة اليتيم في الاسلام

كفالة اليتيم سبب في رحمة الله بنا وإنجاب الذرية الصالحة بإذن الله

ملاحظة: لا يعرف مرارة اليتم إلا من عاشه، وقد عاش النبي صلى الله عليه وسلم اليتم وذاق مرارته وهو أشرف خلق الله، فما بالنا لا نسعى لكفالة الأيتام ولو بالمال فقط وياحبذا لو نرعاهم في بيوتنا دون تبني لأنه محرم شرعا، فننعم برحمة ربنا ونتقرب إليه بهذا العمل لعله يرحمنا ويثلج صدورنا بإنجاب الذرية الصالحة، وقد سمعت العديد من قصص كفالة الأيتام التي كانت سبب في الإنجاب بإذن الله.

هذه دعوة مني لكل الأخوات اللاتي لم ييسر الله لهن الحمل، وكذلك اللاتي أنعم الله عليهن بالذرية، بأن تكفل كل أخت يتيم أو يتيمة على الأقل، لعل الله يرحمها بالحمل السليم المعافى والذرية الصالحة، أو يحفظ لها ذريتها من كل مكروه ويسخرهم لها ولزوجها ويرزقهما أعلى درجات الجنة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة هكذا وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى. ربي ييسر لنا كفالة الأيتام ويرزقنا جنان الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء.

اليتيم والمسكين وعناية الإسلام بهما للشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:

الحمد لله ولي الصالحين، ولا عدوان إلا على الظالمين.

لا ريب أن اليتيم والمسكين من أحق الناس بالرعاية والعناية، وقد أكثر الرب عز وجل في كتابه العظيم من الحث على الإحسان إليهما ورحمتهما ومواساتهما فجدير بالمؤمن والمؤمنة الإحسان إلى من لديه شيء منهما من أيتام المسلمين وفقرائهم فإن الصدقة في هؤلاء في محلها من الزكاة وغيرها. وقد جاء في الحديث الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: ((أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين)) وشبك بين أصبعيه[1]. فهذا يدل على عظم أجر كفالة اليتيم والإحسان إليه. كذلك قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: ((الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو قال كالصائم لا يفطر والقائم لا يفتر))[2] فهذا فضل عظيم. والله جل وعلا يقول: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا}[3]، ويقول عز وجل: {وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ}[4]، ويقول سبحانه وتعالى: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ. وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ}[5]، إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة. واليتيم هو الذي فقد أباه وهو صغير لم يبلغ الحلم، فإذا بلغ الحلم زال عنه وصف اليتيم، وقد يفقد أبويه جميعاً فيكون أشد في حاجته وأعظم في ضرورته، وهذا كله إذا فقدهما ولم يخلفا ما يكفيه، أما إذا خلفا له مالاً يقوم بحاله فإنه حينئذ لا يكون محلاً للصدقة، وإنما يكون محلاً للرعاية والعناية بماله والإحسان إليه حتى ينمو هذا المال ويحفظ، وهو كذلك يكون محل العناية من حيث التربية والتوجيه والتعليم والصيانة عما لا ينبغي. فاليتيم في حاجة من جهة تربيته التربية الإسلامية وتوجيهه وإرشاده، وإذا كان لا مال له كان محتاجاً أيضاً إلى المال، وقد قال الله سبحانه وتعالى: {وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ}[6]، فلا يقرب مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن وذلك بالتصرف فيه بالتجارة والتنمية وبالنصح وأداء الأمانة حتى يبلغ اليتيم أشده أي حتى يبلغ الحلم، ويزول عنه السفه ويكون رشيداً، فإذا رشد دفع إليه ماله وأشهد عليه، ولا يجوز قرب ماله للطمع فيه والإساءة إليه، بل هذا من أعظم أسباب العقوبات وكبائر الذنوب، كما قال الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا}[7]، فأخذ مال اليتيم بغير حق من كبائر الذنوب. وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((اجتنبوا السبع الموبقات)) قلنا: ما هن يا رسول الله؟ قال: ((الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات))[8]، فجعل أكل مال اليتيم من هذه السبع الموبقات أي المهلكات، فعلى من كان عنده يتيم أو يتيمة أن يتقي الله فيهما ويحسن إليهما ويصون مالهما عما لا ينبغي ويجتهد في تنميته، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالاتجار في مال اليتيم لئلا تأكله الصدقة، ولكن الرواية ضعيفة، والمحفوظ أنه من كلام عمر رضي الله عنه وأنه كان يوصي بذلك رضي الله عنه وأرضاه مخافة أن تأكلها الصدقة. المقصود أن الأيتام والمساكين لهما حق على المسلمين، فجدير بالمسلمين ألا يغفلوا عنهما وأن يعنوا بهما، واليتيم قد يكون له ولي يحسن في ماله ويجمع له المال ويلطف به، ولكن أولئك الفقراء الكثيرين الذين ليس لهم من يتولاهم ويحسن إليهم جديرون أيضاً بأن يراعوا ويحسن إليهم من الزكاة وغيرها، وأن يعطف عليهم من إخوانهم المسلمين، فرحمة المسكين والعطف عليه من أعظم القربات، والله تعالى يقول في كتابه الكريم عن أهل البر: {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}[9]، فجعل هؤلاء من أهل التقوى وأهل الصدق بسبب إحسانهم، وعنايتهم بهؤلاء الضعفاء، مع إيمانهم بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين، وقيامهم بالأعمال المذكورة في هذه الآية، ثم الإحسان إليهم يزيد صاحبه خيراً وفضلاً، والله سبحانه وتعالى يخلف عليه الأجر العظيم، كما قال سبحانه وتعالى: {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}[10]. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل أنه قال سبحانه: ((أنفق يا ابن آدم أُنفق عليك))[11]. وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً))[12]. والإنفاق على المساكين ورحمتهم واللطف بهم والمواساة من أقرب القربات وأفضل الطاعات، والمحسن موعود بأجر عظيم مع الخلف لما أنفق قال سبحانه وتعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا}[13]. ثم هذه الصدقة يتقبلها الرب بيمينه حتى التمرة الواحدة يتقبلها الله سبحانه من صاحبها بيمينه ويربيها كما يربي أحدكم فلوّه أو فصيله حتى تكون مثل الجبل إذا كانت من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب سبحانه وتعالى، وفي قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ}[14] ما يوجه أولياء اليتامى إلا ما هو الأصلح، وأن المقصود هو الإصلاح لهم وعمل ما فيه الخير لهم، وولي اليتيم مفوض في هذا الأمر من جهة الله عز وجل فيعمل ما هو الأصلح، كما يعمل لنفسه ويجتهد لنفسه إلى ما هو أصلح فيجتهد لليتيم كذلك أو أعظم من ذلك، حتى يكون بريء الذمة قد أدى الأمانة، وأحسن إلى هذا الفقير. وفي الحديث الصحيح: ((من لا يرحم لا يُرحم))[15]، وفي حديث آخر: ((الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء)) [16].
ونسأل الله عز وجل أن يوفقنا وجميع المسلمين للهداية والسداد، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.



tqhzg ;thgm hgdjdl td hghsghl hgdjdl tqhzg

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags)
الاسلام, اليتيم, فضائل, كفالة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فضائل رمضانية , الدعاء في رمضان , فضل دعاء رمضان fbimages القسم الاسلامي 1 05-13-2016 02:29 PM
يوم الوقوف بعرفات , من فضائل يوم عرفة fbimages القسم الاسلامي 0 09-22-2015 08:40 AM
فضيلة من فضائل الفاروق عمر ابن الخطاب fbimages القسم الاسلامي 0 04-04-2015 01:52 PM
فضائل ابو بكر الصديق , قصص من حياة الصحابة fbimages منتدى الحوار العام 0 04-03-2015 12:15 PM
فضل الشكر , شكر نعم الله في الاسلام , فضائل شكر الله fbimages القسم الاسلامي 0 03-14-2015 01:04 PM

سياسة الخصوصية  Privacy Policy

القسم الاسلامي اخبار مصر تفسير الاحلام صور جديدة صور فيس بوك خلفيات للموبايل رسائل حب برودكاست توبيكات واتس اب ازياء ديكور طبخ اشغال يدوية صحة المرأة نكت مضحكة اشعار قصص روايات قصص اطفال قصص مصورة كرتون

كورة


الساعة الآن 03:44 PM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Content Relevant URLs by vBSEO